احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

221

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فخرجوا عنها فبين اللّه نفاقهم . فقال : فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ أي : مختلفين وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا أي ردّهم إلى الكفر فعتب اللّه على كونهم انقسموا فيهم فرقتين ، وفئتين حال من الضمير المتصل بحرف الجرّ مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ كاف ؛ لانتهاء الاستفهام سَبِيلًا أكفى مما قبله سَواءً حسن فِي سَبِيلِ اللَّهِ أحسن مما قبله : للابتداء بالشرط وَجَدْتُمُوهُمْ كاف وَلِيًّا وَلا نَصِيراً تقدّم ما يغني عن إعادته فلا وقف من قوله : وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا إلى أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ ، فلا يوقف على نصيرا ولا على ميثاق ولا على صدورهم لاتصال الكلام بعضه ببعض أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ كاف . ومثله : فَلَقاتَلُوكُمْ للابتداء بالشرط مع الفاء السَّلَمَ ليس بوقف لأن جواب فإن لم يأتي بعد سَبِيلًا كاف قَوْمَهُمْ جائز : أُرْكِسُوا فِيها حسن : تقدّم أن كلما أنواع ثلاثة : ما هو مقطوع اتفاقا وهو قوله : من كل ما سألتموه في إبراهيم . ونوع مختلف فيه ، وهو كلما ردّوا إلى الفتنة ، وكلما دخلت أمّة ، وكلما جاء أمّة ، وكلما ألقي فيها فوج ، والباقي موصول اتفاقا حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ صالح مُبِيناً تامّ : إلا خطأ ليس بوقف . جعل أبو عبيدة والأخفش إلا في معنى ولا ، والتقدير ولا خطأ والضراء جعل إلا في قوة لكن على معنى الانقطاع : أي لكن من قتله خطأ فعليه تحرير رقبة ، فعلى قوله يحسن الابتداء بإلا ، ولا يوقف على خطأ ، إذ المعنى فيما بعده إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا كاف : للابتداء بحكم آخر ، ومثله : مؤمنة في الموضعين مُتَتابِعَيْنِ جائز : إن نصب توبة بفعل مقدر .